الشهيد الثاني
220
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
خلاف الظاهر . ومع ذلك يبقى فرق بين الآلات هنا وبينها في عبارته في الدروس « 1 » وعبارة المتأخّرين حيث ضمّوا إليها ذكر الأشجار « 2 » فإنّ المراد بالآلات في كلامهم ما هو الظاهر منها ، وهي آلات البناء والدُور . ولو حُمل كلام المصنّف هنا وكلام الشيخ ومن تبعه على ما يظهر من معنى « الآلات » ويجعل قولًا برأسه - في حرمانها من الأرض مطلقاً ، ومن آلات البناء عيناً لا قيمة ، وإرثها من الشجر كغيره - كان أجود ، بل النصوص الصحيحة وغيرها « 3 » دالّة عليه أكثر من دلالتها على القول المشهور بين المتأخّرين . والظاهر عدم الفرق في الأبنية بين ما اتّخذ للسكنى وغيرها من المصالح ، كالرحى والحمام ومِعصرة الزيت والسمسم والعنب والاصطبل والمراح ، وغيرها ؛ لشمول « الأبنية » لذلك كلّه وإن لم يدخل في « الرباع » المعبّر به في كثير من الأخبار « 4 » لأنّه جمع « رَبْع » وهو الدار . ولو اجتمع ذات الولد والخالية عنه فالأقوى اختصاص ذات الولد بثُمن الأرض أجمع وثُمن ما حرمت الأخرى من عينه ، واختصاصها بدفع القيمة دون سائر الورثة ؛ لأنّ سهم الزوجيّة منحصر فيهما فإذا حرمت إحداهما من بعضه اختصّ بالأخرى . وإنّ دفع القيمة على وجه القهر لا الاختيار ، فهو كالدين لا يفرق فيه بين بذل الوارث العين وعدمه ، ولا بين امتناعه من القيمة وعدمه ، فيبقى في ذمّته إلى أن يمكن الحاكم إجباره على أدائها ، أو البيع عليه قهراً كغيره من
--> ( 1 ) انظر الدروس 2 : 358 . ( 2 ) راجع القواعد 3 : 376 ، والتنقيح الرائع 4 : 192 ، والمهذّب البارع 4 : 402 . ( 3 ) الوسائل 17 : 517 - 522 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج . ( 4 ) المصدر السابق : الحديثان 2 و 11 ، و 523 ، الباب 7 من الأبواب ، الحديث 2 .